الشيخ سالم الصفار البغدادي

284

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

الأمر الذي لفت أنظار العلماء النقاء ، وجعلهم يتتبعون الرواية عنه ، بالبحث والتحقيق ، ليميزوا ما صح من غيره ؟ ! وما صح عن علي في التفسير قليل بالنسبة لما وضع عليه ؟ ! ! ويرجع ذلك إلى غلاة الشيعة الذين أسرفوا في حبه ، فاختلفوا عليه ما هو بريء منه ، إما ترويجا لمذهبهم وتدعيما له ، وإما لظنهم الفاسد - بينما ظن شيعة الحكام هو السنة والحق - أن الانحراف في نسبة الأقوال العلمية إليه يعلي قدره ويرفع من شأنه العلمي - ألم يقل سلوني ؟ ! - وأظن أن ما نسب إلى علي من قوله : « لو شئت أن أوقر سبعين بعيرا من تفسير أم القرآن لفعلت » لا أصل له : اللهم إلا في أوهام الشيعة ؟ ! الذين يغالبون في حبه ، ويتجاوزون الحد في مدحه « 1 » ؟ ! وكأن د . الذهبي كغيره وسدا لباب الذرائع فضلوا إسقاط عليا عليه السّلام بسبب جناية وغلو شيعته فيه ، إبقاء لعلي بهذا الحجم - الذي رسمه النواصب وبلاطات الحكام - وحفاظا على أمانة نقل الأحاديث الصحيحة ومسؤولية إيصال السنة الصحيحة إلى المسلمين ؟ ! وهذا إجماع السلف وما عليه السنة والجماعة ؟ ! الجواب على ذلك : أ - لقد ناقض الذهبي نفسه ، عندما نقل بصحيح رجاله قول علي عليه السّلام : سلوني وإن عليا عنده منه الظاهر والباطن ، وصاحب القلب العقول ، واللسان السئول . . . الخ . فلم استكثرت عنه الروايات في القرآن الكريم ، وأرجعت صدى النواصب بكثرة الروايات التي جاوزت الحد ؟ ! ب - من هم هؤلاء العلماء الأعلام الذين يزكون أمير المؤمنين علي بن

--> ( 1 ) التفسير والمفسرون 1 / 90 .